عماد الدين الكاتب الأصبهاني
178
خريدة القصر وجريدة العصر
وكشّف عنهم سدفة النّقع في الورى * ( أبو حسن ) بسمره وصفاحه « 7 » فلم ينتضوا إلّا ببرق سيوفه * ولم يهتدوا إلا بشهب رماحه « 8 » * * * وله : لا والّذي قصد الحجيج على * بزل وما يقطعن من جدد « 9 » لا كنت بالرّاضي بمنقصة * يوما ، وإلا لست من ( أسد ) « 10 » لأقلقلنّ العيس دامية ال * أخفاف من بلد إلى بلد « 11 » إمّا يقال : سعى فأحرزها ، * أو أن يقال : مضى ولم يعد * * * وله : وغريرة ، قالت - ونحن على « منى » * والليل أنجمه الشّوابك ميل - : « 12 » زعم العواذل أن مللت وصالنا * والصّبر منك على الجفاء دليل . فأجبتها ، ومدامعي منهلّة ، * والقلب في أسر الهوى مكبول : « 13 »
--> ( 7 ) سدفة النقع : ظلامه . السمر : الرماج . الصفاح : السيوف . ( 8 ) فلم يستضوا : يريد « فلم يستضيئوا » ، فسهل الهمزة وحذف الياء اضطرارا . ( 9 ) الحجيج : حجّاج بيت اللّه الحرام . البزل : جمع البازل ، وهو البعير الذي طلع نابه ، وذلك في السنة الثامنة أو التاسعة . الجدد : الأرض المستوية . ( 10 ) أسد : في وفيات الأعيان ( 1 / 178 ) : « أسد بن خزيمة » . وهم من العدنانية ، وهؤلاء غير بني أسد القحطانيين . ( 11 ) العيس : الإبل التي يخالط بياضها شقرة ، والكريم منها . الواحد أعيس . ( 12 ) الغريرة : الشابّة التي لا تجربة لها . منى : موضع بمكة 2 / 63 . ( 13 ) مكبول : مقيد بالكبل ، وهو القيد من أيّ شيء كان .